ابن عربي
207
محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار
تثلث محبوبي وقد كان واحدا * كما صيّروا الأقنام بالذات أقنما فلا تنكرن يا صاح قول غزالة * تضيء لغزلان يطفن على الدّما فللظبي أجيادا وللشمس أوجها * وللدّمية البيضاء صدرا ومعصما كما قد أعرنا للغصون ملابسا * وللروض أخلاقا وللبرق مبسما طفت ليلة بالبيت فأدركني التعب ، فقلت : أعتب نفسي على البديهة من غير رويّة : يا أيها البيت العتيق تعالى * نور لكم بقلوبنا يتلألأ أشكو إليك مفاوزا قد جئتها * أرسلت فيها أدمعي إرسالا أمسي وأصبح لا ألذّ براحة * أصل البكور ، وأقطع الآصالا هذي الركاب إليكم سارت بنا * شوقا وما ترجو بذاك وصالا إن النياق وإن أضرّ بها الوجا * تسري وترفل في السّرى أرفالا قطعت إليك سباسبا ورمالا * وجدا وما تشكو لذاك كلالا ما تشتكي ألم الوجا وأنا الذي * أشكو الكلال لقد أتيت محالا ولنا في باب الأرواح واللطائف : ناحت مطوّقة فحنّ حزين * وشجاه ترجيع لها وحنين جرت الدموع من العيون تفجّعا * لحنينها فكأنهن عيون طارحتها ثكلى بفقد وحيدها * والثكل من فقد الوحيد يكون طارحتها والشجو يمشي بيننا * ما إن تبين وإنني لأبين بي عالج من حبّ رملة عالج * حيث الخيام بها وحيث العين من كل فاتكة اللحاظ مريضة * أجفانها لظبي اللحاظ جفون ما زلت أجرع دمعتي من غلبتي * أخفي الهوى عن عاذلي وأصون حتى إذا صاح الغراب بينهم * فصاح الفراق صبابة المحزون وصلوا السرى قطعوا البرى فلعيسهم * تحت المحامل رنّة وأنين عاينت أسباب المنية عندما * أرخوا أزمّتها وشدّ وضين إن الفراق مع الغرام لقاتل * صعب الفراق مع اللقاء يهون ما لي عذول في هواها إنها * معشوقة حسناء حيث تكون ولنا أيضا في هذا الباب : بين النقا ولعلع * ظباء ذات الأجرع ترعى بها في خمري * خمائلا وترتع